عبد الرحمن السهيلي

39

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - إلى قتيل ، فقال له عمرو : هذا عامر بن فهيرة ، فقال : لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء ، حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض ، ثم وضع . ونلحظ أن قائل هذا هو عامر بن الطفيل الكافر . ( 1 ) في البخاري عن ابن عباس . قال : لما نزلت ( وأنذر عشيرتك ) جعل النبي يدعوهم قبائل قبائل . وعن أبي هريرة أن النبي قال : يا بنى عبد مناف . اشتروا أنفسكم من اللّه . يا بنى عبد المطلب اشتروا أنفسكم من اللّه . يا أم الزبير ابن العوام عمة رسول اللّه ، يا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما من اللّه . لا أملك لكما من اللّه شيئا ، سلانى من مالي ما شئتما . وعن ابن عباس أيضا : « لما نزلت وأنذر عشيرتك ، جعل النبي ينادى : يا بنى فهر يا بنى عدى ببطون قريش » وهذه القصة إن كانت وقعت في صدر الإسلام بمكة ، فإن ابن عباس لم يدركها . لأنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولا أبو هريرة لأنه إنما أسلم بالمدينة ، وفي نداء فاطمة يومئذ أيضا ما يقتضى تأخر القصة ؛ لأنها كانت حينئذ صغيرة أو مراهقة ، وإن كان أبو هريرة حضرها ، فلا يناسب الترجمة ( يعنى ترجمة البخاري لهذا الباب بقوله : باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية » لأنه إنما أسلم بعد الهجرة ، بمدة ، والذي يظهر أن ذلك وقع مرتين مرة في صدر الإسلام - ورواية ابن عباس وأبي هريرة لها من مراسيل الصحابة - ومرة بعد ذلك حيث يمكن أن تدعى فيها فاطمة عليها السلام ، أو يحضر ذلك أبو هريرة أو ابن عباس « الحافظ في الفتح ج 6 ص 433 طبعة 1 عبد الرحمن محمد . هذا وحديث ابن إسحاق بعد يؤكد فرضية الصلاة قبل الإسراء .